استدعاء …ضابط أمن دولة ..!!!!


من آن لأخر تقوم مكاتب أمن الدولة المنتشرة في جميع بر مصر بعمل إستدعاءات لجميع الناشطين سواء إسلاميين أو قوميين أو اشتراكيين أو حقوقيين ..وفي هذه المقابلة يتم تسليم صورة شخصية وأخذ بيانات تفصيلية عن المستدعي وعائلته حتي بيانات أطفاله وأسماء مدارسهم ..!
خلاف ذلك يكون هناك حوار طويل يتطرق للكثير من المواضيع العامة والشخصية عن الأفكار والمعتقدات وأحيانا عن الأحلام والطموحات …
جلست بيني وبين نفسي إمعاناً في السرية والحيطة….!
وقلت لماذا لا استدعي ضابط امن دولة واجري معا حوارا عما يحدث في البلد وعن تغلل قطاع امن الدولة في كل المؤسسات والهيئات في طول البلاد وعرضها .
جلست أتخيل شكل هذا الحوار ..
دق جرس الباب في وقت ( بايخ ) للغاية وفتح الباب وبابتسامة باهتة صفراء قال المخبر هذا طلب استدعاء للباشا أمام هيثم بيه في مدونة متر الوطن بكام الساعة التاسعة والنصف مساء بالضبط وياريت الباشا يجيب معاه صورة شخصية ..!!
في تمام الساعة التاسعة والنصف وقف الباشا علي مدخل فيلا فخيمة في منطقة راقية …المكان محاط بعشرات الأفراد من الشرطة الميري والسريين واستعراض للرشاشات والطبنجات من خلف الملابس الملكية …
عند مدخل الاستقبال قام الباشا بتسليم البطاقة وطلب منه الانتظار في غرفة كئيبة بها ثلاث مراوح منها مروحة واحدة فقط تعمل وصوتها مزعج للغاية ..
مرت ساعة وعشر دقائق والباشا بتصبب عرقا والملل يقتله وجوه مختلفة تمر من أمامه منهم من ضاع جواز سفره..ومنه من يريد تغيير ديانته وهناك
أفراد من تيارات وجماعات إسلامية مختلفة من سلفيين وأنصار سنة ودعوة وتبليغ في انتظار دورهم …يتم النداء علي الجميع .. وهو جالس مكانه …
جلس الباشا متعجبا من هؤلاء الذين حضروا بجلباب قصير للغاية ومنهم من ينظر في كتاب أحضره معه ..
قال في نفسه (يعني حبكت الحضور لأمن الدولة بالقفطان) … أفاق علي صوت ينادي اسمه بدون ألقاب…
فلان …..يطلع لهيثم بيه صاحب مدونة متر الوطن بكام ..؟؟
اصطحب مخبر الباشا وصعد به سلالم كثيرة في هذا المبني الأثري الذي يعتقد انه من أحد الفيلات الأثرية التي استولت عليها الثورة المباركة وأممتها لصالح الشعب …!
وقف الباشا علي الباب وادخله العسكري …
وجد الباشا نفسه وجهاً لوجه مع صاحب مدونة متر الوطن بكام … !
الذي نظر إليه وإبتسم وقال له :
أتفضل …….وأخرج صاحب المدونة استمارة مكتوب عليها استمارة تعارف وأخذ الصورة من الباشا ووضعها علي الاستمارة وبدء صاحب المدونة في سيل من الأسئلة لمليء هذه الاستمارة …
بدا الباشا متضايق للغاية وهو يرد علي تساؤلات صاحب المدونة السخيفة ومنها تاريخ ميلاد الزوجة…
ورد بضيق ..مادخل تاريخ ميلاد زوجتي في أمن الدولة …؟
وبعدين أنا متهم بأيه….؟
هو أنا تاجر مخدرات ولا حرامي من الحرامية علشان كل الأسئلة دي …
نظر صاحب المدونة نظرة قوية فيها تحدي مصوباً إياها لحدقة عين الباشا مباشرة حتي تؤتي ثمارها وقال له في حده :
كده بداية مش حلوة …………
خلينا كويسين مع بعض من الأول …عموماً أنا خلصت ..
ها يا سعادة الباشا قولي متي انضممت لأمن الدولة …؟
الباشا :من زمان
المدون :وبتعترف كمان ….!
الباشا: ده شرف لي أنا بحافظ علي أمن بلدي
المدون : أمن بلدك… أي بلد…؟
أنت بتحافظ علي أمن النظام وفقط… أنت مش شايف بعنيك إن الأمن السياسي طغي علي الأمن الجنائي
والناس بتثثبث في عز النهار وتتقلب … يا سعادة الباشا والله العظيم العيال واقفين يبيعوا الحشيش ويعملوا كوباية وجونيت في الشارع إللي أنا ساكن فيه تحت البيت ..والله والله كان بيقطعوا الحشيش علي سقف عربيتي من كام شهر وتقولي بتحافظ علي أمن الدولة …؟
المدون : إنتم ليه حاشرين نفسكم في كل شركة ومؤسسة وهيئة وكلية ومدرسة ومستشفي ده حتي الجوامع والمساجد لكم خلايا نائمة وحية فيها …!
الباشا : ده شغلنا … لازم نفتح عنينا بلادنا مستهدفة …أنت عايز البلد تبوظ ونصحي يوم نلاقيها في أيادي الإرهابيين ولا المدونين ..!!
المدون : إيه دخلكم في تعين معيد في كلية ولا مدرس في مدرسة ولا ممرضة في مستشفي …؟
الباشا : يا سعادة المدون … إحنا لا نعطي فرصة للاحتمالات ..المعيد والمدرس والممرضة لو فكرهم مخالف لفكر النظام حتكون كارثة ويبثواا سمومهم وينفثوها في من هم تحت منهم وحينتشروا والمعارضة تزيد وتكون كارثة ..
المزيد